
صمتي يحترق ، وسكوني واجمٌ بشوق ساحق!!
وأحاسيسٌ مزجاةٌ على بوابات قلب ..
تخنق عبراتي الأنات..!
ولونٌ من ورااااء البصر يُشعل مواقدا
تترنحُ الزفراتُ بصدري ، والدمع يستبق المشاعرَ يهمي..
جسدي الذابل يعود جثةً.. والروحُ تسبح على شلالِ ذكرى
وحورٌ من الفردوس تحرسها .. وسندسٌ يكسو المكان
هو ذاتي عندما يرحل ..!!
وترحل بي الأرضُ والكواكب..
أتقلبُ على كفَّيْ قلب..
وأسترخي بأريكةِ ورد
وماءٌ وعشب وذهبٌ وزبرجد
وهمس أنقى من النقاء!
وتماويج ضفراتٍ سوداء
وحَوَرٌ كلونِ الشفق والطيف
..
نسيمُ ممزوجٌ بعبير ثغر باسم
وعشقٌ لم تتسع له الحنايا..
أتيتُ ..!
أنا إليكِ
إلى كونكِ الأزلي
إلى ترانيم صوتك
إلى النجوم التي تكسو لونَك
إلى السهام الكامنةِ في كنانة ناظريك
..
إلى أشجانك المنسابة على واحةِ سحر
وملاككِ الساكنُ عرشك
إلى تناهيدِ وجدكِ العابق
وسلوى مَنّكِ الشهي
ومسكِ ثناياك الآدمية كالزهر
وشظايا البلور اللامع من صرحك الأميري
***
هنا تذبلُ مشاعري في زهوِّ شذاكِ المتملك
وتنجو من فرحة الانبهار تمتماتي الناحلة
أيُّ أنتِ تكونين؟؟
وكيف صرتِ لي ريحانة السنين!!
حتى أني لا أسأل في أخرايَ الخالدِ غيرك!!
كيف قلبي في كينونك الملائكي تلاشى؟
وكيف أحببتكِ حتى الدواءُ كنتِ!!
أنتِ!!
ابتسامةٌ في زمنٍ عابس!!
لونٌ في مرايا مخدوشة
برعمٌ نبت في هشيمِ رماد
نوٌر طلَّ في سديمِ ليل
أملٌ بُعِثَ في سحيقٍ قانط
ووفاءٌ اكتمل في قمرية الأخلاق
***
ريحانةَ عمري.. وزهرةَ لحظاتي العابرات ..
إنّ شوقي المنضوح على ضفافكِ الثكلى بوخزِ الفراق
لن يغمر بعذبه سواك..
ولن يسرِق من الكون إلاكِ!!
ووفائي وعظيم حبي الجارف وأنا
لن تزهو بنا الحياة وتشرّعنا الملات وتعبث بنا قوانين الكون عنك!!
لأننا قدرك الراحل إليك ,, والآتي منكِ ..
والهالكُ دونك!!
فجراحنا الغائرات بنا!!
تضمّدها ابتسامتنا ، وصدقُ نظراتنا التي تغازل الوجدان
وتناغي طفولتنا كالذكرى..!
وعشنا!!
***
بقلم الداخل.. أنا!!
الرياض .. ذكرى من ميلادنا المستمر!!
2008